جودة الحياة كهدف للسياسة الألمانية

إقتصاد وتنمية تكبير الصورة (© الحكومة الاتحادية)

وافق مجلس الوزراء الألماني على تقرير حكومي بشأن جودة الحياة في ألمانيا. ذكر وزير الاقتصاد الألماني زيجمار جابريل أن هذا التقرير يمثل البوصلة  وهو في الوقت ذاته تكليف للعمل السياسي لبذل مزيد من الجهد من أجل "تحقيق الرخاء للجميع" وهو ليس وعداً شكلياً وحسب".

يعكس التقرير وفقاً لوزارة الاقتصاد الألمانية الوضع الإيجابي نسبياً في ألمانيا، كما هو الحال في سوق العمل. لكن زيجمار حدد أيضا التحديات والمشاكل في هذا الصدد، حيث قال: "إلا أن الأمور التي يمكن أن تشكل خطراً على كل من الازدهار المادي والتماسك الاجتماعي في ألمانيا هي ارتباط فرص التعليم بالنشأة، واعتماد الصحة على الدخل، و ظروف التشغيل غير النمطية والفجوة في الأجور بين النساء والرجال".

أعربت الحكومة الألمانية في التقرير عن قلقها بعد حالات جرائم الكراهية على شبكة الإنترنت في عام 2015 ، إذ ارتفعت التصريحات بالكراهية على الإنترنت إلى 3084 بزيادة 176% عن العام السابق على 2015. أبلغ وزير العدل هايكو ماس شبكة تحرير الصحف الألمانية عن قيامه بتحديد مهلة لمشغلي بوابات الإنترنت والشبكات الاجتماعية، فهو يتوقع حدوث "تعديلات واضحة" لحذف تعليقات الكراهية التي تعرض صاحبها للعقوبة  حتى مارس/ آذار 2017. وفي حال عدم حدوث تغيير على المؤسسات تحمل مسؤولياتها على نحو أكثر وعياً.

وقال ماس " نناقش حالياً في أوروبا إرشادات وسائل الإعلام السمعية والبصرية، التي من شأنها تنظيم مسؤولية مقدمي وسائل الاعلام عن المحتوى الذي يقومون بنشره". واضاف أنه "حتى الآن تعتبر الشبكات الاجتماعية مميزة، لأنها لا تنتمي لمروجي مثل هذه الرسائل. وعلينا أن نسأل أنفسنا ما إذا كان الاستمرار في هذه الرؤية أمر موضوعي".

ويقيس التقرير بالاستعانة ببعض المؤشرات قضايا توزيع الثروة والصحة وفرص التعليم والتماسك الاجتماعي. وينبني التقرير على حوار شعبي واسع، بمشاركة حوالي 16 ألف مواطن، حيث كانت الحكومة الاتحادية قد قامت بسؤال الناس من شهر أبريل/ نيسان وحتى أكتوبر/ تشرين الأول 2015. تريد الحكومة الاتحادية عن طريق المعلومات التي استقتها من إجابات الناس الاسترشاد في طريقة عملها. ووفقا لمصادر حكومية، فإن تكلفة هذا المشروع لمدة عامين زادت على 5, 3 مليون يورو.

وكانت الانتقادات قد جاءت من قِبل المعارضة في البرلمان، حيث دعا زعيم حزب اليسار، ديتمار بارتش: "إن الفجوة بين الأغنياء والفقراء حادة، وأنه من الضروري على وجه السرعة استعادة الدولة الاجتماعية وليس خفض الخدمات الاجتماعية."