دعم الاستقرار في لبنان

تكبير الصورة

تركزت المحادثات بين وزير الخارجية الألمانية شتاينماير ونظيره اللبناني جبران باسيل أمس على الأوضاع في لبنان تحت تأثير الحرب في سوريا والأعداد الهائلة من اللاجئين السوريين.

تقلد جبران باسيل منصب وزير الخارجية في لبنان منذ فبراير ۲٠۱٤. يُعتبر لقاء باسيل نظيره الألماني فرانك-فالتر شتاينماير صباح أمس أول زيارة رسمية له إلى العاصمة الألمانية. وكان أول لقاء بين الطرفين في مؤتمر ما يسمى المجموعة الدولية لدعم لبنان الذي أقيم في ٥ مارس / آذار في باريس.

يكمل الوزيران حديثهما في وزارة الخارجية ما سبق أن تباحثا حوله في مارس/ آذار السابق في باريس. كان الوضع في لبنان محور الحديث بين الطرفين.، سواء بسبب التحديات السياسية الداخلية – حيث تجرى حتى نهاية مايو/ آيار انتخابات الرئاسة، كما تناولا بالبحث الأزمة في سوريا.

لبنان تحظى بفرصة للاستقرار السياسي

وعقب لقائهما عقدا مؤتمراً صحفياً أعرب فيه وزير الخارجية الألماني شتاينماير عن تقديره لتشكيل حكومة "وحدة وطنية". بذلك، تمكنت لبنان من تجنب التأثر بالأزمة السورية واكتساب فرصة لمزيد من الاستقرار السياسي.
كما تناول الوزيران قضية الصراع السوري، فلبنان نظراً لصلة الجوار مع سوريا معنية ومتأثرة بشكل مباشر بالأزمة السورية التي امتدت لأكثر من ثلاث سنوات. وأكد وزير الخارجية اللبناني باسيل على أن أعداد اللاجئين السوريين الهائلة تمثل عبءاً على لبنان ويجعل من قيام دولة في الشرق الأوسط أمراً عسيراً.

ألمانيا تساعد في إعاشة اللاجئيين السوريين

أبدى شتاينماير تفهمه للضغوط التي تسببها الأعداد الكبيرة من اللاجئين – تقدر الأمم المتحدة عدد اللاجئين على أقل تقدير بمليون لاجىء ضمن 4 ملايين مواطن. عبر شتينماير في ذات الوقت عن رغبة ألمانيا في مواصلة مساعدة لبنان للتغلب على هذه التحديات. تشمل هذه المساعدة استقبال اللاجئين السوريين في ألمانيا. هذا علاوة على تقديم الحكومة الألمانية منذ عام ۲٠۱۲ مساعدة إنسانية للبنان تبلغ ۱٠٠ مليون يورو تخصص  لإعاشة اللاجئين السوريين.
اختتم وزير الخارجية الألمانية كلامه مؤكداً على أنه سوف يواصل قريباً  تبادل الرأي مع نظيره اللبناني، وأنه يتطلع إلى المحادثات القادمة في إطار زيارته الأولى إلى بيروت في ۳٠ مايو/ آيار.
نجحت السياسة الداخلية اللبنانية بعد مفاوضات مطولة في تشكيل حكومة جديدة برئاسة تمام سلام في فبراير/ شباط ۲٠۱٤. تضم "حكومة الوحدة الوطنية" برئاسة سلام تحالفاً واسعاً من كافة القوى السياسية في لبنان. وهذا ما يعود بالفائدة بشكل خاص على الحالة الأمنية الداخلية عندما تتعاون جميع الأحزاب والقوى الأمنية للسيطرة على تداعيات الحرب الأهلية في البلد المجاور للبنان. العبء الأكبر الناتج عن هذه الحرب هو اندفاع أعداد اللاجئين السوريين التى وصلت حسب عدد اللاجئين المسجلين لدى مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة  في عام ۲٠۱٤ إلى مليون لاجىء، بينما يبلغ عدد السكان 4 ملايين فقط.