مجلس الوزراء الألماني يقرر تمديد مهمة الجيش الألماني في لبنان

مدخل وزارة الخارجية الالمانية تكبير الصورة (© dpa)

سوف يستمر الجنود الألمان في دعم القوات المسلحة اللبنانية في عملية حماية السواحل. قرر مجلس الوزراء الألماني تمديد المهمة ضمن بعثة الأمم المتحدة في لبنان "يونيفيل" حتى 30  حزيران 2018. مازال الوضع في لبنان غير مستقر. كما أن الصراع في سوريا يفاقم الوضع بشكل أكبر. ولذا سوف يواصل عدد يصل إلى 300 جندي الخدمة في لبنان. تريد ألمانيا من خلال ذلك العمل على المشاركة الفعالة من أجل سلام دائم في الشرق الأوسط. لا يزال قرار التمديد يستوجب موافقة البرلمان الألماني.

على لبنان أن يحمي حدوده
كانت الحكومة اللبنانية قد خاطبت مجلس الأمن كتابياً في  أيلول 2006 طالبة منه العون فيما يتعلق بتأمين الحدود البحرية للبنان. ونظراً إلى الوضع الأمني السياسي المعقد فإن الحكومة الألمانية ملتزمة بمواصلة العمل من أجل تمكين البحرية اللبنانية على المدى الطويل من مراقبة حدودها البحرية.

بناء البحرية اللبنانية
والمهمة الأساسية للجيش الألماني هي تأمين الحدود البحرية للبنان. لهذا الغرض تخصص ألمانيا سفناً حربية تابعة لقوة اليونيفيل البحرية. إلا أن الأسلحة والمعدات المخصصة لهذا الغرض يجب ألا تدخل البلاد دون موافقة الحكومة اللبنانية. سوف تقوم الحكومة الألمانية علاوة على ذلك بدعم البحرية اللبنانية من حيث توفير المعدات والتدريب. وعلى لبنان تطوير قدراته لمراقبة السواحل والمياه الإقليمية للبلاد بنفسه. وقد تحسنت بالفعل قدرات البحرية اللبنانية من خلال الدعم الدولي والألماني، ولكنها مازالت تفتقر إلى ما يكفي من وحدات مستعدة لفرض السيادة اللبنانية في البحر بشكل دائم.

العلاقات بين إسرائيل ولبنان
لا يزال الوضع الأمني في لبنان غير مستقر. الاشتباكات على الحدود مع إسرائيل تشكل تهديدا لاستقرار البلاد، بالإضافة إلى الصراع في سوريا المجاورة والتهديد المتزايد الذي يشكله الإرهاب الدولي. تسهم بعثة اليونيفيل من خلال دعمها مساهمة مهمة في تحقيق الاستقرار في العلاقات الصعبة بين إسرائيل ولبنان: وجود هذه البعثة ودعمها للقوات المسلحة اللبنانية يُعتبر حتى الآن المنبر الوحيد لإجراء محادثات مباشرة. جميع الاطراف تقدّر دور اليونيفيل كعامل عازل أساسي وكوسيط. وبهذا تعمل البعثة أيضاً على تحقيق الاستقرار في المنطقة كلها.

ارتفاع أعداد اللاجئين
سوف تواصل الحكومة الألمانية عملها في إطار التداخل الشبكي على جعل مشاركتها في اليونيفيل جزء لا يتجزأ من التزامها الشامل تجاه لبنان والمنطقة. وهذا يشمل تدابير لتحقيق الاستقرار في السياسة الخارجية وفي مجال التنمية.
يواجه لبنان تحديات ضخمة نظراً لأنه يوفر ملجأ لعدد كبير من اللاجئين السوريين. هناك حالياً نحو 1, 1 مليون لا جيء سوري مسجلون لدى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين للأمم المتحدة. بالإضافة إلى 42 ألف لاجيء فلسطيني فروا من سوريا إلى لبنان. كان لألمانيا في العام الماضي دور رئيس كثاني أكبر جهة مانحة في مساعدة لبنان لمعالجة أزمة اللاجئين السوريين. وضعت ألمانيا مساعدات بلغت 386 مليون يورو تحت تصرف لبنان

الشرطة الألمانية تقدم المشورة للجهات الأمنية
يتواجد خبراء من الشرطة الألمانية والجمارك منذ سبتمبر/ أيلول 2006 في لبنان، حيث يقومون بتقديم المشورة للسلطات اللبنانية المختصة في مجال أمن الحدود. ويتم ذلك في مطار بيروت وفي الموانئ البحرية والحدود الشمالية مع سوريا. وقد قامت الشرطة الألمانية حاليا بارسال مستشاراً شرطياً إلى السفارة الألمانية في بيروت.